السيرة النبوية العطرة
مشاهدات الرحلة المباركة.. نعيم الكوثر وعبرة أحوال أهل النار
الحلقة الخامسة والثلاثون
بقلم محمود سودان مصر 🇪🇬
قال ابن كثير رحمه الله أن الرسول صل الله عليه وسلم رأى جبريل عليه السلام على صورته التي خلقه الله عز وجل عليها مرتين الأولى عقب فترة الوحي والنبي صل الله عليه وسلم نازل من غار حراء فرآه على صورته والثانية ليلة الإسراء والمعراج عند سدرة المنتهى كما قال الله تعالى ولقد رآه نزلة أخرى عند سدرة المنتهى وقال ابن حجر إن الإسراء والمعراج حدثا في ليلة واحدة في اليقظة بجسده وروحه صل الله عليه وسلم وهذا ما أجمع عليه جمهور العلماء لأن ذلك لا يكون إلا بالروح والجسد وقد دل على ذلك قول الله عز وجل سبحان الذي أسرى بعبده ليلاً وقد رأى النبي صل الله عليه وسلم خلال هذه الرحلة المباركة نهر الكوثر وهو نهر خصه الله تعالى لنبيه صل الله عليه وسلم وإكراماً له فعن أنس بن مالك رضي الله عنه أن النبي صل الله عليه وسلم قال بينما أنا أسير في الجنة إذا أنا بنهر حافتاه قباب الدر المجوف قلت ما هذا يا جبريل قال هذا الكوثر الذي أعطاك ربك فإذا طينه أو طيبه مسك أذفر رواه البخاري والدر المجوف أي اللؤلؤ المفرغ وقباب جمع قبة وسمي بالكوثر لكثرة مائه وعظيم بركته وخيره ومسك أذفر أي مسك ذكي الرائحة،
بعد أن رأى رسول الله صل الله عليه وسلم نهر الكوثر شاهد الجنة فرأى من نعيمها مالا عين رأت ولا أذن سمعت كما شاهد أحوال أهل النار فعن أنس بن مالك رضي الله عنه قال قال النبي صل الله عليه وسلم لما عرج بي مررت بقوم لهم أظفار من نحاس يخمشون وجوههم وصدورهم فقلت من هؤلاء يا جبريل قال هؤلاء الذين يأكلون لحوم الناس ويقعون في أعراضهم رواه أبو داود وعنه رضي الله عنه قال قال رسول الله صل الله عليه وسلم مررت ليلة أسري بي بأقوام تقرض شفاههم بمقاريض من نار قلت من هؤلاء يا جبريل قال هؤلاء خطباء أمتك الذين يأمرون الناس بالبر وينسون أنفسهم وهم يتلون الكتاب أفلا يعقلون رواه الإمام أحمد .
اللهم صل وسلم وبارك على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم
والله أعلم…
يتبع في الحلقة القادمة…
الفقير إلى الله محمود سودان
🇪🇬





0 تعليقات