José Antonio Castro wins the Chilean presidency

 

فوز خوسيه أنطونيو كاست برئاسة تشيلي





كتب عصام السيد شحاتة 


فاز المرشح اليميني المتطرف خوسيه أنطونيو كاست بنسبة 58% من الأصوات في الجولة الثانية من الانتخابات الرئاسية التشيلية، ليصبح الرئيس الـ38 للبلاد ويحل محل الحكومة الوسطية-اليسارية الحالية برئاسة غابرييل بوريتش، مما يمثل تحولاً حاداً نحو اليمين منذ نهاية الديكتاتورية العسكرية في 1990.  حقق كاست هذا الفوز بعد حملة ركزت على مكافحة الجريمة والحد من الهجرة غير الشرعية، مستفيداً من دعم الناخبين الذين يخشون الاقتصاد المتعثر والأمن، بينما حصل خصمه اليساري جانيت خارا على 42% فقط وأقرت بهزيمتها سريعاً.  يُرى هذا الانتصار كامتداد لموجة يمينية في أمريكا اللاتينية، تشمل فوز خافيير ميلي في الأرجنتين ودانیلو نوبوا في الإكوادور، مع تهنئة من وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو الذي رحب بالشراكة في تعزيز الأمن الإقليمي.

كاست، ابن عضو في حزب النازيين ومعجب بأوغستو بينوشيه، يقود حزب الجمهوريين اليميني المتطرف، وقد خاض ثلاث حملات رئاسية سابقة، بما في ذلك خسارة أمام بوريتش في 2021، لكنه نجح هذه المرة بفضل جمع أصوات المرشحين اليمينيين الآخرين في الجولة الأولى بنوفمبر.  أعلن بوريتش تهنئة كاست خلال مكالمة تلفزيونية، ودعاه للانتقال السلمي في قصر لا مونيدا الرئاسي، مشيراً إلى "وحدة السلطة" وصعوبة القرارات، بينما تعهدت خارا بمعارضة بناءة دون عنف.  يعد كاست أول رئيس يميني متطرف يفوز منذ بينوشيه، وسط مخاوف من سياساته المحافظة في الاقتصاد والاجتماع، لكنه وعد بـ"التعاون البناء" مع اليسار.

أثار فوز كاست احتفاءً من قادة يمينيين مثل ميلي، الذي رحب بالتعاون لـ"تحرير أمريكا من الاشتراكية"، مما يعزز التحالفات اليمينية في المنطقة أمام التحديات الاقتصادية والأمنية.  حذرت منظمات حقوقية من مخاطر سياسات كاست في حقوق الإنسان والهجرة، خاصة مع وعده بترحيل عشرات الآلاف من المهاجرين غير الشرعيين، لكن الانتخابات شهدت مشاركة عالية بلغت 80% من الناخبين.  أكدت الولايات المتحدة، عبر روبيو، التزامها بتعزيز العلاقات التجارية والأمنية مع تشيلي الجديدة، وسط توقعات بتغييرات جذرية في السياسات الداخلية.

إرسال تعليق

0 تعليقات