ما أدراني
هل أنا المسؤول
عما يجري ويؤول
هل أنا الجاني
عما أكابد وأعاني
يا ليتها كانت القاضية
لتنتهي معها الماهية
فكرت وتدبرت كثيرا
وتحملت وزرا مريرا
علني أحظى بالسعادة
بعد خوضي لحرب الإليادة
لكن ما فزت بالمطلوب
ونفسي ما عادت طروب
وعدت على أمري مغلوب
إنشقت الساعات ثواني
وأنا لا زلت أكابر وأعاني
وضاع لحني مع الأغاني
حين نفتقد بوصلة الطريق
ونتيه في متاريس التحقيق
متى وكيف سقط الغريق
إنها أبجدية الذات
ترغمنا للحصول على الفتات
ما أغبى أن تموت اللحظات
وأنت تصارع الطواحين
فتغدو من ضمن المجانين
ثكلهم التاريخ عبر السنين
حظي عاثر أنا
مصاب بلعنة الأنا
تبخرت الأحلام والأماني
مع سراب قد لاقاني
فكسر مواقيت حياتي
وتبعثرت أوراق مجراتي
فضاع أمل الوصول
وفقدت هوية القبول
فسيطر علي الكسل والخمول
وأوشك نهاري على الأفول
من المسؤول وبيده مفاتيح الحلول
فقد إنتاب عقلي الفضول
هل سأجني يوما المحصول
وأمتلك الضيعات والحقول
وأتخلص من حصار أبى أن يزول
ترى هل ستسطع شمسي والأصول
واغدو بلا منازع ملك الفصول.
عبد الحق الشمانتي الهواري
المملكة المغربية.

0 تعليقات