السيرة النبوية العطرة زمزم والنذر العظيم.. قصة سيد مكة
الحلقة الثانية،،
بقلم: محمود سودان مصر 🇪🇬
حفر بئر زمزم ..أصبح شيبة الحمد عبد المطلب رجلا كبيرا وأصبح سيد قريش وكان له الشرف الكبير بين العرب وخاصة بعد حفر بئر زمزم.
كان بئر زمزم من زمن بعيد مطمور بالتراب وكانت قريش تسمع عنه بالقصص القديمة وبينما كان عبد المطلب نائما في حجر إسماعيل رأى في منامه رؤيا تكررت معه أكثر من مرة فقد سمع هاتف يأمره بحفر بئر زمزم عند الكعبة ويحدد له مكان الحفر فلما استيقظ من نومه أخذ يفكر بالرؤيا المتكررة ويتذكر القصص القديمة التي كانت تروى أن إسماعيل عليه السلام عندما كان رضيعا انفجر تحت قدميه بئر وأن أهل مكة دائما يذكرون أن هناك بئر في مكة مطمور لا يعرف مكانه.
فقص عبد المطلب لقريش الرؤيا التي رأها وأن هناك مكان محدد يجب حفره يوجد تحته ماء زمزم ولكنهم رفضوا جميعا لأن هذا المكان يقع بين صنمين من الأصنام التي تعبدها قريش إساف ونائلة.
حاول عبد المطلب أن يقنعهم ولكن رفضوا بشدة وكان لعبد المطلب ولد وحيد الحارث وهذا يعني أنه ليس له عزوة ولا عشيرة ولا عصبية يدافعوا عنه فحزن عبد المطلب حزن شديد واعتصر قلبه من الألم ثم وقف عند باب الكعبة ونذر إن وهبه الله عشرة من الأولاد الذكور وبلغوا مبلغ الرجال واستطاع حفر بئر زمزم ليذبحن أحد أبنائه وبعد أن صار عددهم عشرة وكبروا وأصبحوا رجال وعصبة وأصبح عبد المطلب صاحب عصبة في قريش حفر بئر زمزم ولم يتجرأ أحد على منعه وخرج الماء فلما رأت قريش الماء فرحت فرحا كبيرا بعمله هذا والآن أصبح عبد المطلب مطالب بأن يوفي نذره وهو أن يذبح أحد أولاده العشرة عند باب الكعبة.
وصل اللهم وسلم وبارك على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.
والله أعلى وأعلم
يتبع
الفقير إلى الله محمود سودان

0 تعليقات