السيرة النبوية العطرة
حماية ربانية ومعجزة الطير الأبابيل.. فناء جيش أبرهة
الحلقة التاسعة
بقلم العقيد محمود سودان مصر 🇪🇬
حادثة أصحاب الفيل ..تجهز أبرهة هو وجنده لدخول مكة وهدم الكعبة فلما وصل أبرهة للكعبة وكان يركب على أعظم وأكبر فيل فإذاتقدم هذا الفيل تقدمت الفيلة خلفه وإذا برك بركت كل الفيلة فكانت كلها مدربة على إتباعه فلما وصل هذا الفيل ورأى الكعبة برك وبركت خلفه كل الفيلة فأداروا وجهه الى جهة اليمن فقام يجري وقامت كل الفيلة خلفه تتبعه فوجهوه للكعبة مرة أخرى فبرك ولم يتحرك أمرهم أبرهة بضربه فأبى الحركة فوجهوه راجعا إلى اليمن فقام يهرول ووجهوه إلى الشام فقام يهرول ووجهوه إلى المشرق ففعل مثل ذلك ووجهوه إلى الكعبة فبرك قال أبرهة اسقوه الخمر كي يفقد عقله لعله يستجيب فسقوه الخمر ولكن دون فائدة تذكر.
فغضب أبرهة غضبا شديدا وسل سيفه وطعن الفيل بين عينيه فقتله.
وفجأة شعر الجيش بحجب أشعة الشمس فوقهم فنظروا إلى السماء وإذ هي طيور كالغمام الممطر قد حجبت الشمس من كثرتها إذ جاء أمر الله تعالى بسم الله الرحمن الرحيم أيحسب أن لن يقدر عليه أحد. سورة البلد 5.
فإذا هي طيور أبابيل أسراب ضخمة من الطيور يلحق بعضها بعضا يقول أهل مكة عن هذه الطيور لم نر مثلها من قبل رؤوسها تشبه رؤوس السباع وكان كل طير يحمل ثلاة حجارة في منقاره حجر وفي رجليه حجرين بحجم حبة العدس جاءت حتى وقفت أعلى رؤوسهم ثم صاحت وألقت عليهم الحجارة فكانت تنزل على رأس الرجل وتخرج من دبره وبعث الله ريحا شديدة فزادتها شدة حتى جعلهم ربنا كما قال كعصف مأكول أي كالقمح عندما تستخرج الحبة من البذرة منه وتتناثر القشرة هنا وهناك فكان كل رجل عندما يسقط عليه حجر يتناثر لحمه عن عظمه وتسيل منه الدماء حتى يهلك كما أصابت كل من هرب من الجنود فكانت أعضاؤهم تتساقط عضو عضو وهكذا حمى الله بيته فللبيت رب يحميه وكان بين حادثة الفيل ومولد سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم خمسين يوم.
وكان ذلك استعدادا لاستقبال المولود الجديد صلى الله عليه وسلم ورجعوا إلى قريش وعرفوا عظمة الله وعظمة هذا البيت واستعد الكون لإستقبال هذا النور النبوي المحمدي صلى الله عليه وسلم.
وصل اللهم وسلم وبارك على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.
والله أعلم،،،
يتبع في الحلقة القادمة ،،
الفقير إلى الله محمود سودان .

0 تعليقات