★اللواء. أ.ح. سامى محمد شلتوت قصة عشتها

 الحياة تسير طبيعية لا تتوقف علي  أحد 

(قصة عشتها)



★اللواء. أ.ح. سامى محمد شلتوت


※ لا أحد لا يمكن الإستغناء عنه واقع حى و مرير مسلم به.. رسالة لكل امرأة تقول.. بدوني سيعاني المنزل !!؟ هذا ينطبق أيضا على كل رجل.

※تجاوزت قريبتي (قصة واقعية) سن الخمسين. وبعد أيام  معدودة فقط عاودتها ألام المرض وتوفيت سريعا وجرت مراسم الدفن بأسرع من خروج الروح دون أي مراسم إضافية لتصبح فى دقائق معدودة كالعدم وكأنها لم تكن. بعد فترة الحداد أتصلت بزوجها فقد خطرت ببالي فكرة لابد أنه محطم بعد وفات زوجته لأنها كانت تشرف على كل شيء في البيت من تربية الأولاد.. و رعاية المسنين من والديه ومرضاهم.. الأقارب.. كل شيء.. كل شيء.. كل شيء! كانت شعلة نشاط دؤوبة معطائة.

كانت تقول في كثير من الأحيان ..

« بيتي يحتاج إلى وقتي، زوجي لا يستطيع حتى صنع الشاي، و عائلتي بحاجة لي في كل شيء». لكن لا أحد يهتم أو يقدر الجهود التي تبذلها. أشعر أنهم جميعًا يأخذونها كأمر مسلم به و الكل يعتمد عليها كليا.....

※ أتصلت بزوجها لمعرفة ما إذا كانت الأسرة بحاجة إلى أي دعم لأنني شعرت أن  زوجها لابد أنه يشعر بالضياع.. لأنه إضطر فجأة إلى تحمل جميع المسؤوليات، و كل شيء بالمنزل و خارجه..

(الآباء المسنون، الأولاد، وظيفته، الوحدة في هذا العمر)..كيف يجب أن يدير حياته؟!!!!. 

رن جرس الهاتف المحمول لبعض الوقت.. لا يوجد رد.. بعد ساعة رد على  المكالمة.

 «أعتذر لأني لم أستطع الرد على مكالمتك.. لأنني بدأت أمارس مهامى و أعمالى و ألتقي بأصدقائى لضمان قضاء وقت ممتع على الكافيه». حتى أنه نقل عمله بجوار مسكنه حتى لا يضطر للسفر بعد الآن و تضيع و قته في التنقل.

سألته «هل أنت بخير في المنزل؟». 

أجاب أنه عيّن خادمة دفع لها أكثر قليلاً و ستشتري البقالة و المؤن. 

و عين أشخاص لرعاية و الديه المسنين. الأولاد بخير. يعيشون حياتهم مع أسرهم الحديثة. الحياة تعود إلى طبيعتها ...

بالكاد تمكنت من قول بضع جمل و أغلقنا المكالمة. ليعيش بعدها عدة سنوات ومات متاثرا بمرض منتشر.


※لأكتشف أنه تزوج وانجب ولدا... بعدها لإغلاق عينى و قلبى يتمزق ألما وحزنا على جزء منى عاشت و ماتت مخلصة مكافحة توهمت أشياء لم تكتشف كذبهم..... لأكتشف انا كم كانت مخدوعة عاشت حياتها لغيرها. لا أملك الأ الدعاء لها. نامى قريرة العين جزاك الله خيرا بما قدمتى لإسرتك و أقاربهم. نلقاكى فى الجنة إن شاء الله. 

※ غمرت عينى الدموع. قريبتي بقيت طوال حياتها حبيسةأفكارها.. لقد فاتها اللقاء السنوي لرفاق المدرسة  بسبب مرض بسيط لحماتها. و حرمت نفسها من متع الحياة كل متعتها نجاح أولادها

 كانت قد فاتتها زفاف  بنات أقاربها لأنها إضطرت للإشراف على أعمال   منزلها. لقد فاتتها الكثير من الحفلات و المناسبات الإجتماعية لأن أولادهاخضعوا  للامتحانات والذين أصبحوا فيما بعد بمراكز مرموقه، و كان عليها الطهي و كان عليها أن تعتني بإحتياجات زوجها و مهام و ظيفتها المحاسبية باحد المدريات... إلخ ...إلخ.

كانت تبحث دائماً عن بعض التقدير

الذي لم تحصل عليه أبدًا. اليوم أشعر برغبة في إخبارها.. لا أحد لا غنى عنه. الكل سواء ينسى وينسى. 

أن المشكلة  هي وضع الآخرين في المقام الأول وفى أول  أولوياتها.

لقد علمتهم أنها تأتي في المرتبة الثانية أوبعدها..

بعد وفاتها ، تم توظيف خادمة  و كان من الممكن توظيفها وهي على قيد الحياة و لكنها كانت تتحمل كل أعباء المنزل  الأن  الكل على ما يرام وقريبتى ليست فيه.

إستمتعوا بالحياة. أزيلوا الإطار الذهني الذي يقول (وبدوني سيعاني المنزل. الجميع سوف يفتقدنى). الجميع لا يفتقد أحدأ مهما كان . صحيح الحياة لاتقف على أحد أتفق معكم تمامآ ..ولكن هناك من لايملئ فراغه أحد أو أكثر من شخص كما ذكرت في قصتى …المهم أن نعطي كل شخص قدره الذي يستحقه وهو علي قيد الحياة ليس بعد مماته.. من مات. مات وحده و لازالت الحياة تسير بصورة طبيعية.ولا تنسى نصيبك من الدنيا.الدنيا تعاش كأنك تعيش أبداً ..وإعمل لآخرتك گأنك تموت غدأ...

اللهم برحمتك لا بأعمالهم أغفر لموتانا. وإرحمهم وإدخلهم جنات النعيم.....

إرسال تعليق

0 تعليقات